ضامن بن شدقم الحسيني المدني
174
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ومروءة ، وشهامة وحرمة ، لزمه الأمير داود بيك وولد السلطان ، واخذا منه مائة ألف دينار ومائة ألف درهم ثم حبسه وجعل عليه حراسا شديدا ، فرأى في منامه أمير المؤمنين عليه السّلام يأمره باطلاقه وردّ ماله عليه ، فلم يعتبر ، فرآه في الليلة الثانية راكبا فرسا اشهب ، وبيده سيف وهو يقول له : يا داود مير بيك مر باطلاق ولدي علي بودلة ورد جميع ما اخذته منه ، فلم تعتقد فقتلت الموكلين به ، فانتبه فزعا مرهوبا ، ثم ضرب داود مير بيك على وجهه فسقط جانبا من لحيته ، فانتبه فزعا مرهوبا فامر باطلاقه في الحال ، ووجدوا الحرس عليه صرعى ، ورد عليه جميع ما اخذ منه ، ثم اعزّه وأكرمه وعظمه . فأبو القاسم علي بودلة خلف ثلاثة بنين « 1 » : ابا الحسين محمدا ، وابا الحسين محمدا نيكوري ، وابا علي عبد اللّه ، وعقبهم ثلاث ورقات : الورقة الأولى : عقب أبي الحسين محمد ، فمحمد خلف ابنين : ابا طاهر محمد عرودي ، وابا الحسين طاهر ، وعقبهما كمان : الكم الأول : عقب محمد عرودي ويقال لولده بنو العروديين : فمحمد خلف ثمانية بنين : ابا علي محمدا ، وأبا القاسم ، وابا الحسين عبد اللّه ، وأبا عبد اللّه طاهرا ، وابا البركات ، وعليا ، وإسماعيل . الكم الثاني : عقب أبي الحسين طاهر بن أبي الحسين محمد : فأبو الحسين طاهر خلف أبا جعفر شمس الدين ، كان نقيبا ببلخ ، ثم شمس الدين خلف النقيب بها على الملك محمد قوام الدين ، كان سيدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، رئيسا ذا جاه وحشمة وقدس ، كان عاملا فاضلا ، كاملا متفردا بالعلوم الدينية كالفقه والحديث والتفسير والعربية ، له تآليف حسنة جليلة ، ومصنفات جمة عديدة ،
--> ( 1 ) . قال المروزي في انساب الطالبيين : ( له ابنان : الحسين ومحمد ، وللحسين هذا أبو الحسن محمد نقيب النقباء ببلخ يلقب نيكوروي ، وله عشرة بنين : أحدهم السيد الأجل أبو الحسين طاهر وله عقب كثير ببلخ فيهم النقابة بها ، منهم السيد الأجل العالم الفاضل الكبير القدر ، العظيم المنزلة ، أحد أعيان الزمان ، المبرز على جميع الاقران قوام الدين علاء الملك محمد بن السيد الأجل نظام الدين النقيب ببلخ محمد بن السيد الأجل شمس الدين أبي جعفر النقيب ببلخ بن طاهر هذا ، ومن كمال اتقانه في الفضل : ان مولانا أفضل العالم ادام اللّه ظلاله ، كان يقرأ عليه تفسيره للقرآن وجماعة من الأفاضل المختصين بخدمته ، فلم يكن يرضى الّا بقراءة علاء الملك ، ومن علو شأنه ان مولانا أفضل العالم أعز اللّه نصره اختاره من سادة العالم لكي يمنحوا له خصائص من الفضائل أوردت بعضا منها في كتابي الموسوم بحظيرة القدس يسر اللّه لي اتمامه . . . ) .